السيد الطباطبائي

296

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

وقد قرّر الاستدلال عليها صدر المتألّهين قدّس سرّه [ 1 ] بأنّ الممكن الأخسّ إذا وجد عن البارئ جلّ ذكره وجب أن يكون الممكن الأشرف قد وجد قبله ، وإلّا فإن جاز أن يوجد معه [ 2 ] وجب أن يصدر [ 3 ] عن الواجب لذاته في مرتبة واحدة لذات واحدة من جهة واحدة شيئان [ 4 ] وهو محال [ 5 ] وإن جاز أن يوجد بعد الأخسّ وبواسطته [ 6 ] لزم كون المعلول أشرف من علّته وأقدم ، وهو محال وإن لم يجز أن يوجد لا قبل الأخسّ ولا معه ولا بعده مع أنّه ممكن بالإمكان الوقوعيّ الّذي هو كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه محال ، فلو فرض وجوده وليس بصادر عن الواجب لذاته ولا عن شيء من معلولاته وهو على إمكانه ، فبالضرورة وجوده يستدعي جهة مقتضية له أشرف ممّا عليه الواجب لذاته ، فيلزم أن يكون الممكن المفروض يستدعي بإمكانه علّة موجدة أعلى وأشرف من الواجب لذاته ، وهو محال ، لأنّ الواجب لذاته فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى شدّة ، فالمطلوب ثابت [ 7 ] . ويمكن الاستدلال بما هو أوضح من ذلك ، فإنّ الشرافة والخسّة المذكورتين

--> - والألواح العمادية : 149 ، والهياكل النوريّة : 101 - 104 ، وپرتونامه : 45 - 46 ، ويزدان شناخت : 413 - 418 . وهذه القاعدة حقّقها أيضا السيّد الداماد في القبسات : 372 - 380 ، وصدر المتألّهين في الأسفار 7 : 244 - 458 . ( 1 ) في الأسفار 7 : 245 - 246 . ( 2 ) أي : مع الممكن الأخسّ . ( 3 ) كذا في الأسفار ، وهو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ : « أن يوجد » . ( 4 ) أحدهما الأخسّ والآخر الأشرف . ( 5 ) لقاعدة الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد . ( 6 ) وفي النسخ : « بواسطة » والصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) هذا الدليل أقامه الشيخ الإشراقيّ في حكمة الإشراق : 154 . وقرّره العلّامة الشيرازيّ في شرح حكمة الإشراق : 367 - 368 . واعترض عليه المحقّق الدوانيّ في شرح الهياكل النوريّة : 214 . ثمّ تصدّى صدر المتألّهين لدفعه في الأسفار 7 : 251 - 253 ، وحاشية شرح حكمه الإشراق : 367 .